١٢‏/١١‏/٢٠١١

من الصلاة نتعلم احترام الزمان و المكان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة و السلام على رسول الله

غيّر الإسلام في الأمم الكثير من الأمور ، فأفلح الناس و نفعوا غيرهم و أصبحوا قدوات للأمم الأخرى.
و تعتبر المسجد من أهم الأماكن التي حدث منها هذا التغيير فنجد أن التعليم كان يبدأ في المسجد و قيم المجتمع التي تربى عليها بدأت في المسجد ، فالمسجد نواة الأمم كما هي العائلة نواة المجتمع و هنا أود أن أركز على تقييم أهمية الوقت أو الحفاظ على الوقت و الحفاظ على النظام .

فالمتأمل لحال المساجد -ولنقل الأقلية-في بعض الدول الإسلامية يجد أن أحترام الوقت قيمة مفقودة بالرغم من التشديد على أهميته، و هو واضح في هذا الأمر في القرآن قال تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّـهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) سورة النساء آية ١٠٣
تفسير الميسر " فإذا أدَّيتم الصلاة، فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم، فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة، ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع" ـ تفسير الجلالين "فأقيموا الصلاة» أدُّوها بحقوقها «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا» مكتوبا مفروضا «موْقوتا» أي مقدرا وقتها فلا تؤخر عنه"
تفسير السعدي "
أي‏:‏ مفروضا في وقته، فدل ذلك على فرضيتها، وأن لها وقتا لا تصح إلا به، وهو هذه الأوقات التي قد تقررت عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله‏:‏ ‏"‏صلوا كما رأيتموني أصلي‏"‏ ودل قوله‏:‏ ‏(‏عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) على أن الصلاة ميزان الإيمان وعلى حسب إيمان العبد تكون صلاته وتتم وتكمل"

حسناً ، ماذا عن المأموم الذي يريد أن يتأخر الإمام حتى يدرك الصلاة؟
و ماذا عن الإمام الدائم التأخر عن وقت الصلاة المحدد؟ و ماذا عن الإمام الذي يقول فلننتظر أبو فلان حتى يأتي والله أعلم ان هذا الإنسان محاسب فهو مقصر بإتباع الآية الكريمة ، هذا بالإضافة للعطلة التي تعطلها المصلين الآخرين.

أما بالنسبة لظرف المكان، فلننظر كيف ينظمنا الاسلام في طريقة وقوفنا في صلاة الجماعة. ففيها الكثير من الحكم و القيم في التنظيم، فينادي الإمام بالنظام الصفوف كل صلاة 5 مرات في اليوم و كأنه أسلوب للتربية بالتكرار. و لهذا تقف الصفوف بكل انتظام و ترى النظام العجيب في الحرم المكي حيث يأتي من حول العالم أفواج البشر من مختلف الثقافات، فكيف نظمهم الإسلام. و هي قيمة التنظيم بشكل جماعي. إلا أنه ما إن يهم المصلين بالخروج من المسجد حتى تبدأ الفوضى و التسارع، فأين ترتيب الصفوف النظام الذي كان قبل قليل؟

هنا يأتي دور التنبه ليس فقط إلى أداء الشعائر بل الحكمة منها و كيف نجعلها أنعكاساً إيجابياً على حياتنا. أما من ناحية الصلاة فسينعكس على التزامنا بالوقت و انتظام الحركة و الوقوف كجماعات ، و حتى في الشوارع و هي حكم نستطيع أن نستخلصها والله أعلم

٢٠‏/٠٩‏/٢٠١١

أثرُ على الطريق.



هي الدنيا التي نعيشها و نقتطع من زمانها أعماراً لنا. و في أثناء مسيرنا في خط الزمن نترك ذكرى لنا كأننا ذاك الرجل المجهول الذي يمشي في الصحراء تاركاً وراءه خطوات أو أثراً لمن خلفه باقية بحسب عمق غوص قدمه في الرمال. البعض يدخل هذه الصحراء و يترك أثراً ممتداً و البعض يتوقف لإستراحة و ثم يكمل و الآخر يتوقف. و الصحراء كفيلة بترك هذا الأثر برهة من الزمن ثم تمسحه بهواءها الصحراوي الجاف.

و هكذا ذكرنا الطيب أو السيء على خط الزمن و على مسار التاريخ. و قد أصبحت كلمة Sustainability الإستدامة هاجساً للمنظمات و الدول حول العالم. و إيماناً بأننا بشر و ليس لنا استدامة على وجه هذه البسيطة، إلا من خلال الذكر الطيب، أو من خلال حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له". فأقول لنفسي ولكم إن كنا نسعى "للإستدامة" على وجه هذه الأرض فلنحسن خلقنا و أعمالنا و لنسعى للعمل من منطلق هذا الحديث.

فهو السؤال الجوهري ،، هل سنترك أثراً طيبا -كما أرجوا- يستفيد به من خلفنا. 
و لنا في التاريخ و في سير البشر عبرة و مثال سواء في الخير أم في الشر.

لذا محاولة مني لحفر هذه الفكرة في تفكيري و تفكير من حولي، سميت مدونتي "أثرُعلى الطريق" أسأل الله العظيم أن يفتح لنا و لكم باباً لترك أثر طيب و صدقة جارية في حياتنا كما هو بعد الممات.

٢١‏/٠٤‏/٢٠١١

صانع التغيير في بيئة الأعمال

"عالمنا يتحول من عالم تدير فيه نخبة صغيرة كل شيء إلى عالم لابد أن يكون للجميع دورٌ في التغيير"
بيل درايتون.

لماذا يحدث التغيير؟


تحتاج المنظمات و الشركات إلى التغيير الدائم في عالم شديد التغيير، و أذكر الخسارة الكبيرة التي مُنيت بها إحدى الموسوعات العالمية بسبب رفضها أن يتم انتقال مُحتواها إلى المُحتوى الرقمي.
ففي حال لم يكن هناك تَفَهُم للتغير و بل دعمه بقوة في بعض الأحيان فقد يحصل أن تخسر الشركات، بل و قد تختفي.
 ففي عالم الأعمال التنافسي تحتاج الشركات و المُؤسسات إلى تطوير بيئة العمل للحصول على الإنتاجية الأفضل و دعم الإبداع للوصول إلى الأفضلية التنافسية.
لذلك يبدأ التغيير بشخص ثم ينتشر على مستوى أكبر فمن هو صانع التغيير؟
 

صانع التغيير ؟
 
هو شخص ينظر بعين الناقد للعمليات الإدارية و التقنية في الشركة أو المُنظمة ثم يقوم بتقيمها و يقترح وسائل أفضل لتنفيذها. فقد يكون مؤسس لشركة قائمة على تسهيل عمليات إدارية مُعينة أو مستشار لشركة أو حتى موظف داخل الشركة.
و بالرغم من أن صناعة التغيير قد تتم بشكل أفضل و أشمل لمن هم على أعلى السلم الهرمي للشركة إلا أن التغيير قد يحصل في هذا الزمن من أي فرد على مستوى المؤسسة.
يحتاج صانع التغيير إلى العديد من المهارات لنجاح صناعته في التغيير، منها مهارات الإتصال الفعال و قوة الشخصية و القدرة على التأثيير و فهم بيئة العمل.
و بالإضافة إلى ذلك يحتاج صانع التغيير أن يكون مؤمناً و مخلصاً للتغيير الذي يريد أن يُحدثه و إن وُجد بعض المعارضة.
في شركات مثل جووجل و أبل تختفي تعقيدات السلم الهرمي للمنظمات و يتم إنشاء بيئة عمل مُشجعة للتغيير و الإبداع من خلال ترك الحرية لكل مُبدع لعمل مايستطيع إتقانه بغض النظر عن أين مكانه في السلم الإداري.
 و بذلك يعمل كل شخص في الشركة كصانع تغيير يقوم بتطبيق أفكاره. و في هذه البيئة يستطيع أي شخص أن يكون صانع للتغير.
 فلا يوجد أقوى من فكرة قوية مع صانع تغيير ذي مهارات عالية. و بهذا يستطيع صانع التغيير ترك أثره الإيجابي في الشركة أو المؤسسة
 

مقاومة التغيير :
يحدث في كثير من الأحيان أن يُقاوم أفراد المُنظمة أو الشركة هذا التغيير و ذلك لما يحدثه التغيير من زيادة في عبء العمل أثناء محاولة التعلم أو التكيف مع هذا التغيير و بما في ذلك من إضرارية لإحداث تغييرات مختلفة في أقسام الشركة.
 

بداية التغيير:
يبدأ التغيير بوجود مجموعة تأثرت بفكرة صانع التغيير و تبنتها و بدأت تطبقها ثم تبين النجاح الذي يتحقق بهذا التغيير و في هذه الحالة يحصل انتشار للفكرة شيئاً فشيئاً.
و قد يكون للتغييرات تكلفة عالية إلا أنه في نهاية الأمر فإن هذا التغيير سيُحدث توفيراً في المصروفات للشركة.



المصادر

٠٧‏/٠١‏/٢٠١١

مشروع قطار القولد كوست

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله 


لن أتحدث في هذه المقالة عن تكلفة القطار و ميزاته و سرعته و .. إلخ من الأشياء التي تزخر بها المقالات الصحفية في المملكة عن مشاريع القطارات. حيث أتوقع أن القراء قد سئموا هذا الأسلوب من الكتابة، ولكن سأتحدث عن كيف تعاطت السيتي كاونسل الأسترالية في القولد كوست -الحكومة المحلية- مع سكان القولد كوست قبل البدء بهذا المشروع. ولمن يرغب "بالأرقام" فهي موجودة على الموقع الرسمي للقطار الصغير.



سبب كتابة هذا الموضوع هو أنني أرغب أن أطرح مثال قد نستفيد منه في يوم ما في طرق التوعية لمثل هذه المشاريع و أثرها على المجتمعات المحلية. خصوصاً أن مشروعاً كهذا سيؤثر في حياة الناس و ذلك على عدة أوجه. فتخيل لو تم تطبيق المشروع بشكل مفاجيء من غير "إحم ولا دستور" كما يقول إخواننا المصريين. ربما كانت ردة الفعل ستكون كما حصل عندنا في مشروع صناديق البريد الذي حطمها البعض أعتقاداً خاطئاً منهم  بأنها "وسائل للمراقبة"؟؟؟.

لذلك أخذت الحكومة المحلية الأسترالية في القولد كوست على عاتقها مشروع توعية السكان بالمشروع و ذلك قبل البدأ بأي خطوة. و من أول ما وصلني عن المشروع هو على البريد -أكثر الطرق استخداماً للتواصل بين الحكومة و السكان- و الذي كان عبارة عن بروشور مفصل بالمشروع و أثره على الساكن و متى تكون بداية المشروع و نهايته.


و عند البدأ بالمشروع وصلني بروشور آخر بعنوان "Work Notification" أي تنبيه ببدأ العمل و هي المرحلة التي فيها يبدأ الأثر الحقيقي على الشوارع من تواجد للمعدات و إغلاء للشوارع و "الزحمة". طبعاً يشمل البروشور "العالي الجودة" تفاصيل بالصور عن المشروع. بالإضافة إلى ذلك -مايهم الساكن في هذه المرحلة- و هو ما هو أثر المشروع على الساكن و ما الذي سيحدث للشوارع من تغيرات، و التغييرات في إتجاهات باصات النقل العام و المواقف. بالإضافة إلى ذلك ملخص بسيط عن فائدة المشروع و أثره و خريطة مفصلة عن المشروع. طبعاً هناك تفاصيل الإتصار بمدير المشروع و موقع الإنترنت الخاص بالقطار الصغير.

أما بالنسبة لموقع الإنترنت  ففيه كل ماقد تحتاج لمعرفة أي شيء عن المشروع، حيث أن المعلومات المعروضة ليست "ملخصات" بل هي تفاصيل كاملة عن المشروع و في هذه الصفحة تجد دراسة كاملة شاملة -كأنها بحث دكتوراة- متوفرة للجميع على الإنترنت. 

أود أذكر معلومة بسيطة و هي أن القولد كوست ليست من المدن الأسترالية الرئيسية ، والمشروع  ليس ضخماً فهو مشروع صغير نوعا ما يربط أطراف القولد كوست ببعضها و هنا سأكتفي بهذه التدوينة آملاً أن نستفيد من تجارب الآخرين حتى لا يحدث لدينا "تحطيم" للمشاريع التي لها فائدة لبلادنا. و أترك لكم فيديو عن المشروع.

٣٠‏/٠٩‏/٢٠١٠

تجربتي في إدارة النادي السعودي في القولد كوست

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول الله .. أما بعد ،،

في فترة انتخابات الأندية الطلابية السعودية في استراليا ـ حالياً فترة إنتخابات ٢٠١١ـ أحب دائماً أن أكتب شيئاً قد يكون دافعاً لشخص ذو رؤية و طموح للترشح كرئيس أو للإنضمام للهيئة الإدارية فقد كتبت في السابق ثلاث مقالات تم نشرها في موقع حملة انتخابات الأندية السعودية لعام ٢٠١٠ أولها "فترة من حياتي : النادي السعودي في القولد كوست" و الثانية "لماذا ترشح نفسك أو تنضم للهيئة الإدارية" و الثالثة "صوتك لمستقبل ناديك".

أشارككم هذه المرة تجربتي المتواضعة مع النادي السعودي في القولد كوست في أستراليا و ذلك تلبيةً لإقتراح أخي العزيز  د. عبدالعزيز البريثن. و قبل أن أبدأ الحديث عن رئاسة النادي لعام 2009 أود التحدث و إلقاء الضوء على نبذة بسيطة عن النادي السعودي في القولد كوست. فقد أُسُس النادي في عام 2005 تقريباً و هو أول نادي يتم الاعتراف به رسمياً في أستراليا من قبل وزارة التعليم العالي. وقد تميز النادي كثيراً خلال هذه السنوات الماضية و كان الرقي و التميز طابعه و ديدنه و ذلك بأسلوب تصاعدي في كل سنة و عاماً تلو عام ، و مازال النادي في تطور و تميز و رُقي حتى يومنا هذا و الحمدلله.

و الحقيقة أنه لم يتقدم أحد للتطوع لرئاسة النادي السعودي في القولد كوست لعام 2009 في الفترة التي حددتها الملحقية الثقافية في أستراليا. على الرغم من تميز النادي في الأعوام السابقة ، قد يرجع البعض هذا لأن يكون سبباً رئيسياً لعدم ظهور اسم مرشح في فترة دورة الانتخابات عام 2009. فتميُز النادي يُحمِّل المرشح الكثير من الضغوط لاستمرار النادي على نفس السياق بل أعلى و ذلك بسبب التطور التصاعدي للنادي،

شجعني كثير من الإخوان للترشيح لرئاسة النادي السعودي في القولد كوست لعام 2009. وبالرغم من علمي بصعوبة المهمة إلا أنني تشجعت و سعيت لإخلاص النية لله سبحانه ثم تحمل المسؤولية و محاولة الرقي بالنادي السعودي و الوصول به إلى أعلى ما يمكن خلال سنة واحدة فقط.

بالفعل تم تكليفي برئاسة النادي رسمياً في بداية شهر نوفمبر 2008 و بالأخص لتغطية عدم تواجد أي مرشح لرئاسة النادي في دورة 2009، و لا أخفي عليكم أن تواجدي كمبتعث من عام 2005 في أستراليا في برزبن و ثم في القولد كوست لعام 2008 يسّر لي مُلاحظة طريقة عمل و إدارة النادي السعودي في برزبن ، و من ثم المشاركة مع نادي القولد كوست كمشرف تقني و مؤسس و رئيس لرابطة تقنية المعلومات في القولد كوست. و هذا كان له دور كبير في إثراء طريقة إدارتي للنادي السعودي في القولد كوست لعام 2009. فقد تعلمت الكثير من : الإخوان/ علي الشامي و طارق الزهراني و ماجد العتيبي رؤساء النادي في برزبن في العام 2005- 2008 ، وكلاً من الإخوان / هشام الصغير و فهد دغريري و وئام تونسي رؤساء النادي السعودي في القولد كوست لنفس الفترة ،،، خصوصاً أن المدينتان تميزتا بتواجد رؤساء أندية حريصين و مبدعين في سنوات عرفت أيضاً التنافس الأخوي الجميل بين أندية المدينتين و الذي كان له دور فاعل في التقدم السريع لأنشطة هذا النادي و ذاك.

نظراً لقرب المدينتين الجغرافي فقد حصل ترابط وثيق بين مبتعثي القولد كوست و برزبن و هذا ساعدني للإطلاع على نشاط القولد كوست و إن كنت في برزبن في تلك الفترة هذا بالإضافة إلى قربي و معرفتي الشخصية لإخواني الأعزاء رؤساء أندية القولد كوست هشام و فهد و وئام.

و بحكم تخصصي (نظم المعلومات) و مطالعتي واستشارتي للعديد لمن لهم سابق خبرة ، تكونت لدي أفكار عن أساسيات مهمة في الإدارة و طرق تحفيز زملائي و إخوتي و أخواتي أعضاء الهيئة الإدارية و أعضاء النادي الكرام. و قد تبين لي أنه لا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال شعارات خمسة مهمة جداً في تنظيم أمور النادي الداخلية و منها "اللامركزية و التخطيط و الشفافية و التعاون و التكامل". 
   
فـ"اللا مركزية" و مشاركة اتخاذ القرار و احترام رأي المخالف ، هي من أهم الأمور المحفزة في تنفيذ القرار و الذي حرصنا على أن يتم مناقشته في بدء الأمر وقبل وضع الخطط النهائية. حيث أن أهداف النادي و استراتيجياته تم بحثها مع العديد من أعضاء النادي و ذلك قبل الإعلان عنها و مشاركتها. و هذا بالإضافة إلى أن جميع خطط النادي تمت مناقشتها مع أعضاء الهيئة الإدارية في وقت مبكر جداً من عام 2009 و ذلك قبل الإعلان عنها في موقع النادي. وقد قيل لنا (أعضاء الهيئة الإدارية) أن النادي يكاد أن يكون مجموعة من الأندية مجتمعة و ذلك بسبب اللا مركزية التي تمتع بها النادي. 

و لربما أن "التخطيط" المسبق قد ساهم أيضاً بشكل كبير في توضيح مهمات أعضاء الهيئة الإدارية و الذي أدى إلى التقليل من الأخطاء و أدى إلى سير عمل النادي بشكل منظم و مرتب. حيث أن "الشفافية" أيضاً كان لها دور مهم فبالإعلان عن جميع أهداف النادي و خططه و حتى ميزانيته و مصروفاته عَلِم الجميع قدرة النادي و على دور كل عضو من أعضاء الهيئة الإدارية أو من أعضاء النادي للمساهمة في تنفيذ هذه الأهداف و الخطط. هذا و بالإضافة إلى "التعاون" بين أعضاء الهيئة الإدارية و تطوع العديد من أعضاء النادي و التكرم بمشاركتهم في تنفيذ خطط النادي. فعند قدوم مناسبة معينة (كنشاط "سفراء وطن" مثلاً) شارك معظم أعضاء الهيئة الإدارية في تنفيذه و تعاون معهم أعضاء النادي و ذلك ليظهر هذا الحدث بشكل مشرف. و الحقيقة أنه بفضل و توفيقه رفعنا هذه الشعارات الخمسة أثناء تنظيم و تنفيذ أنشطته نتج عنها أكثر من مئة برنامج ونشاط خلال السنة تم تنفيذها بإتقان وتقديمها بجودة عالية.

إلا أنه قد يحصل في بعض الأحيان أن ينشغل أحد أعضاء الهيئة الإدارية أو يحصل ظرف يمنعه من تأدية دوره إلا أن التكامل بين أعضاء الهيئة الإدارية و مشاركة أعضاء النادي ساهم كثيراً في تغطية أي نقص يحصل. و الحقيقة أنني لمست من أعضاء الهيئة الإدارية كل حرص و رغبة في تأدية كلٌ لدوره و قد حصل لي ظرف منعني من التواجد في الفترة الأخيرة من سنة 2009.

و حيث أنني أرى أن رئاسة النادي مسؤولية كبيرة يجب أن يتحملها من قام بالتطوع لها فإنني كنت حريصاً جداً على التواجد "إلكترونياً" إن صح التعبير و ذلك بالتواجد بالفكر و بالتواصل مع الجميع من خلال المراسلة أم من خلال الرسائل الصوتية و مقاطع الفيديو و ذلك لأنني كنت أحمل همّ تحقيق الأهداف التي من شئنها الرقي بمن حولنا. فعدم التواجد لم يمنعني من "التواجد" مع أخوتي و أخواتي أعضاء النادي الكرام و أعضاء الهيئة الإدارية والذين أكن لهم جميعاً كل الاحترام و التقدير. و أصدقكم القول بأن إدارة النادي من بُعد كانت مجهدة و تتطلب وقتاً أكثر من إدارتها في أثناء تواجدي في القولد كوست.

أما بالنسبة للصعوبات التي واجهتها في أثناء هذه الفترة فهي عديدة و منها الظروف العائلية التي تعرضت لها، و أيضاً عدم صرف ميزانية جديدة للنادي حتى منتصف السنة تقريباً ـسوى مبلغ قليل تسلمناه من إدارة النادي السابقة ـ إلا أن هذا دفعنا كأعضاء في الهيئة الإدارية لمحاولة إقامة عدد أكبر من الأنشطة في تلك الفترة حتى و إن تحملنا بعض التكاليف من جيوبنا الخاصة -لحين صرف الميزانية- و ذلك لإثبات قدرة النادي و إعادة الثقة له في هذه السنة. و الحمدلله قد نجحت هذه الخطة و أثبت النادي جدارته و صرفت الملحقية الثقافية في كانبرا مبلغ جيد للنادي و ذلك لإكمال مسيرة النادي حسب الخطة و التي تم اعتبارها ناجحة و لله الحمد.

في النهاية تم تقييم أنشطة الأندية الطلابية في استراليا و عددها ١٢ نادي ضمن شروط عديدة منها عدد الأنشطة و أثرها على محيطها و جودتها و تنظيم النادي الداخلي. و قد حصلت على جائزة أفضل رئيس نادي السعودي في أستراليا  لعام ٢٠٠٩ و قد تم دعوتي لإستلام درع التميز في شهر جولاي ٢٠١٠.

و هذا رابط الخبر و بعض الصور لهذه المناسبة :-
إبراهيم أبونادي يستلم درع التميز من سعادة الأستاذ حسن طلعت ناظر سفير المملكة  في أستراليا
إبراهيم أبونادي يستلم درع التميز من الملحق الثقافي في أستراليا الدكتور علي البشري

ختاماً فإن أي نجاح للنادي لفضل الله و إعانته و توفيقه  أولاً، ثم بمن قدم مساعدة لي أو للنادي و هم أشخاص كِرام تشرفت بالعمل معهم في القولد كوست و في الملحقية الثقافة. و لهم أقدم خالص شكري و تقديري و لجميع أعضاء الهيئة الإدارية و أعضاء النادي الكرام على كرمهم بالتواجد و التكرم بالمساعدة في تنفيذ رؤية تشاركنها منذ البداية. و الله الموفق و تحية طيبة للجميع.

١٦‏/٠٩‏/٢٠١٠

لماذا منتجات أبل لا تعجبني؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله و الصلاة  والسلام على رسول الله


كنت أحد المعروفين بانتقادهم لمنتجات أبل حتى أن أحدهم قال من المستحيل أن يشتري ابراهيم منتج لأبل ولكن بعد ما قمت بشراء الآي باد و الماك من أبل انهالت علي الانتقادات فكيف تخون أفكارك ؟ و تتحول عن آرائك؟ و تهجر مبادئك؟؟ خصوصاً المتخصصين في المجال فعندهم دائماً نظرة فلسفية وجدية لهذه الأمور حتى أذكر دكتور درسني مادة برمجة النظم في الجامعة كان يقول عن مايكروسوفت أنها شر شيطاني محض!! و أن برمجيات لينيكس هي الأفضل كون كود أو برنامج نظام التشغيل متوفر بشكل مفتوح و مجاني للجميع.

قد أكون أنني لم أوضح وجهة نظري بالشكل المطلوب فأنا حتى الآن لا يعجبني الوضع الذي عليه منتجات أبل و حتى لو اتشريت منها فلي اسبابي التي قد يراها البعض مقنعة و لي فلسفتي مع أبل التي قد يراها البعض منطقية
حيث أني كنت أرى من وجهة نظري و من وجهة نظر مختص في تقنية المعلومات أن منتجات أبل هي أسوأ حتى من مايكروسوفت من الناحية البرمجية و من ناحية الصلاحيات المتاحة للمستخدم المحترف. و ان كان هناك طرق أخرى يستطيع المستخدم التحكم فيها بالنظام.

إذا تجنباً لخوض هذا النقاش مرة أخرى سأطرح الأسباب التي دفعتني لـ"هجر مبدأي" من هذه الناحية حسب مايرى بعض الأصدقاء: 

أبدأ بالسبب الرئيسي و هو خفة و سهولة حمل و استخدام جهاز الآي باد إلا أنني لا أنصح فيه كبديل للابتوب فهو لايمتلك حتى الآن الإمكانيات الكاملة التي تعطي المستخدم التحكم بالجهاز كما هو باللابتوب سواء لابتوب ماك أو لابتوب بي سي ـ بالإضافة إلى ذلك فإن جهاز الآي باد يحتوي على ميزات جذابة فقراءة المجلات ممتعة و التصفح بالإنترنت أيضاً كذلك و من أهم الميزات هو وجود الأمزون كندل على متجر البرامج و يمكن الحصول عليه بشكل مجاني و شراء الكتب و الاستمتاع بقراءتها في كل مكان بنصف السعر في بعض الأحيان فهنا ميزة جداً مهمة و هي بإمتلاكك للآيباد كأنك تمتلك الأمازون كندل و إن كان الأخير أرخص. بعض الشيء. الجميل هو امكانية فتح كل الملفات التي تحتاجها من جهازك المكتبي على الآيباد باستخدام بعض البرامج و التي تستطيع شراءها بأسعار زهيدة كبرنامج

-Dropbox
-Files2Go
-iFiles

بالطبع هذا يسهل عملي في قراءة ملفات البي دي إف كطالب دكتوارة يحتاج إلى قراءة عدد كبير من البحوث و الكتب و أحياناً أقوم بالتعديل على بحثي حسب الحاجة. فبدل حمل لابتوب في كل مكان الآيباد سهَل الآيباد التنقل أو العمل في أماكن خارج المكتب كالحديقة مثلاً أو في المجلس أو في المطعم. هذا و بالإضافة إلى أن كل برامج الآيفون تعمل على الآيباد و هذه ميزة جداً جيدة لمن لايملك آيفون و أنا منهم. فبرامج الآيفون قوية و ان لم أرى أن الجهاز نفسه متميز كمواصفات هاردوير فجهازي الإتش تي سي (وهو قديم نوعاً ما( يحتوي على ميزات أفضل من الآيفون و ان كنت شريته في بداية سنة ٢٠٠٩ كجهاز جي بي إس داخل الجوال نفسه
 Built-in GPS

بالطبع قد يقول قائل أن هناك منتجات تجمع بين هذه الأمور ، و أرد نعم ولكن ليس بنفس خفة و سهولة استخدام منتجات أبل. بالإضافة إلى أن هناك عدة برامج مهمة غير موجودة على أي منتج منافس و منها برنامج جداً مهم لمستخدميل الأبل و هو الكندل  والذي يتيح للمستخدم شراء كتب بنصف السعر و قراءتها في أي مكان و برنامج زاينو لتصف و شراء المجلات بسعر زهيد جداً و حتى قراءة القرآن أيضاً أو طلب بيتزا! و هذا كله متوفر على متجر البرامج بسعر مخفض أو مجاناً احيانا.

 -Amazon Kindle
-Zinio
 -Eqra'a

فمتجر البرامج و الاهتمام الكبير بالبرمجيات من أبل هو أمر جذبني بشكل كبير إلى شراء هذا المنتج و ان كنت لازلت أعيب التشدد و الإنغلاق الكبير لإتاحة وسائل البرمجة و التعديل على آبل سواء كبرمجيات أم كهاردوير

 قد أطيل الحديث كثيراً ولكن أكتفي هنا و لربما يكون لي عودة و اتمنى أن أكون أجبت السؤال الذي ناقشته كثيراً ، لماذا لم تعجبني منتجات أبل ؟ و لماذا استخدمها حالياً بالرغم من ذلك

فلا تستهين أبداً بهذه التفاحة المأكولة و إن عابها أنها مأكولة فمذاقها لايزال حلواً

٠٩‏/٠٨‏/٢٠١٠

تقييم دوري للمجلات و المؤتمرات العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله

عثرت على موقع ممتاز لمنظمة البحوث الأسترالية أو
Australian Research Council
يقوم بتقييم المجلات و المؤتمرات العلمية و عرضها بشكل دوري

أسال الله أن ينفعكم بها


http://www.arc.gov.au/era/era_journal_list.htm


نشراً موفقاً بإذن الله

٠٦‏/٠٨‏/٢٠١٠

خطوات نحو طريق النجاح : لواء طيار عبدالله السعدون

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة و السلام على رسول الله 
كل عام و انتم بخير و رمضان مبارك علينا و عليكم بإذن الله
لا شيء أجمل من أن تبدأ الشهر الكريم بنفس تواقة مشتاقة إلى العطاء و العبادة








 
هذا ما أراد أن يوصله لنا سعادة عضو مجلس الشورى السابق لواء طيار عبدالله بن عبدالكريم السعدون  و الذي قدم محاضرة تشجيعية  بالتعاون مع النادي السعودي بالقولد كوست مشاركاً معنا تجاربه و نصائحه للعطاء بالحياة بشكل عام و بشكل أخص في رمضان المبارك. المحاضرة كانت قبل قليل من بين الساعة ٧ حتى الساعة ٩ و شارك العديد من الأخوان بالأسألة و الإضافات القيمة و ذكر سعادة اللواء أهمية حضور النساء و الذي لم يحضر منهن أحد -بالرغم من تهيئ النادي و تشجيعه لحضورهن.

 الحقيقة انني أحببت أن استغل فرصة وجود شخص مثله و أحببت أن أشارككم تجربته بتشجيع منه ، حيث أني دونت و بشكل سريع بعض الأشياء التي أعجبتني بالمحاضرة و التي سأسردها بشكل خفيف و سريع حتى لا يثقل هضمها على القاريء و لمن أحب أن يشاهد المحاضرة بشكل كامل فلم يقصر الأخوان بالنادي السعودي و قاموا بتسجيل المحاضرة كاملة و بالطبع بما أن المحاضرة انتهت للتو فلا أعتقد ان التسجيل سيكون متوفراً الآن ولكن تابعوا موقع النادي السعودي في القولد كوست فستعرض ان شاء الله في القريب العاجل مشكورين على ذلك.

حسناً سأقوم بسرد النقاط بعد تجزيئها إلى جزئين خطوات للنجاح على المستوى الفردي و على مستوى المجتمع

خطوات النجاح على مستوى الفرد

١- أعطي الحياة أفضل ما عندك تعطيك هي أفضل ماعندها
٢- النجاح ليس محدوداً بالعمر
٣- الفرصة قد لا تأتي إلا مرة في العمر،، استثمرها
٤- أرسم أهدافك -تتكرر هذه النصيحة كثيراً- فأثبتت الدراسات أن ٣٪ من المجتمع الأمريكي فقط هم من يضعون و يخططون أهدافهم و الـ٩٧٪ لا يفعلون ذلك و بعد عشرة سنة وجدوا أن من وصل إلى القمم هم هؤلاء الـ٣٪ من المجتمع  
٥- تعلم كل يوم شيء جديد ، لاحظ ماهو حولك ، قد قرأت سيرة دا فينتشي العبقري الإيطالي  و قد أجمع الجميع أن من أفضل الصفات التي تمتع بها هي الملاحظة الدقيقة
٦- اكتب سيرتك الذاتية -و أحب أن أضيف عليها- و واظب على قراءتها و تعلم منها و من أخطاءك
٧- تخيل فالخيال باب للإبداع على أرض الواقع
٨-الكسل يجلب المرض و على النقيض يفعل العمل - أضيف إن كنت تحب ماتعمله
 ٩- أجعل الإعتدال ديدن حياتك 
١٠-أفضل الهوايات هي الرياضة و القراءة
١١- شاهد و لاحظ ماحولك و تساءل و ابحث عن الإجابات
١٢- تعلُم الأشياء الجديدة يقوي قدراتك العقلية  ولا تستغني على الألغاز و الأنشطة الذهنية
١٣- كن طالباً طول حياتك فالحياة تجارب و لا تترك صفة حب التعلم
 ١٤- تعلم التفكير النقدي ولا تقبل كل شيء من غير أن تضعه في فلتر التحليل
١٥- ما يفجر القدرات هو الإبداع
١٦- الإبداع أهم من المعلومات
 ١٧-الذكاء العاطفي هو من صفات القادة
١٨- تذكر ما أعطاك الله من النعم 
١٩- ثق بنفسك و تجنب الأشخاص المحبطين و التعليقات السلبية
٢٠- كرر دائماً أستطيع الإنجاز  بإذن الله
٢١- تخيل تفكيرك كالحديقة ولاتزرع فيها إلا كل مثمر و مزهر و تجنب الأشواك و القاذورات
 ٢٢-الفشل لا يعني ان تخطو للخلف
٢٣- أن كنت على صواب استمر حتى و ان كنت تخالف المجتمع كله فالسمكة الحية تسبح دائماً عكس التيار و الميتة هي التي تسبح مع التيار
٢٤- تعلم من الثقافات الأخرى ما هو مفيد و انقله لمجتمعك
٢٥- لاتترك ثغرات لحدوث المشاكل 
٢٦- أفضل الحلول تأتي من البحوث العلمية و ليس من الخرافات و المبالغة بأمور الحسد و غيرها
٢٧- احتفل بنجاحك مع من ساعدك في النجاح
٢٨- أغصب نفسك على التخطيط و تابع نتائجه 
٢٩- النجاح يجذب المزيد من النجاحات
٣٠- لا تقلل من شأن أي عمل


خطوات النجاح على مستوى المجتمع

١-الثقافة و القراءة مفاتيح و أساس أي تطور 
٢- "المجتمع المعاق" -ذكرها بهذه الصيغة- هو المجتمع الذي لا يفكر
٣- المجتمعات الناجحة تعتمد على المبدعين و تشجع الإبداع أكثر من تلقي المعلومة و الحفظ
٤- انشر ماتعلمت لمجتمعك
٥- تخصص في أحد العلوم لتساهم في نهضة حضارتك


أخيراً إجعل رمضان نقطة تحول في حياتك و لا تقرأ الفائدة فقط بل طبق و ساهم في نشرها حتى تعم 
وصلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله وصحبه وسلم


١٤‏/٠٥‏/٢٠١٠

مطلوب و بشكل عاجل : صانع تغيير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله

صانع التغيير أقبل فالعالم اليوم متهيأ لك ، حلق خارج السرب و أبدع فستجد المجتمع متقبلاً لك أكثر من أي وقت مضى. أختصر في هذه التدوينة بعض المقالات و الكتب و المحاضرات التي هضمتها في عقلي و أضيف عليها لمستي الخاصة . من المهم أن أنوه أن أغلب مصادري إن لم يكن كلها باللغة الإنجليزية.


أحب أن أضيف معلومة "للمتجوجلين" أو الباحثين في الإنترنت بإستخدام جووجل (و من يستخدم غيره؟!) أن مصطلح صانع التغيير قد يكون ضعيفاً جداً باللغة العربية و٫ذلك حسب علمي المحدود، أما بالنسبة للغة الإنجليزية فصانع التغيير يأتي من ادارة الأعمال بكلمة "Entrepreneurs" و الترجمة لهذا المصطلح باللغة العربية هو العصامي أو مؤسس الشركة. إلا أنني أفضل المصطلح الحديث "Change Maker" أما غالب الكتب قبل عشر سنوات تقريباً تستخدم كلمة "Change Agent". لذا سأركز على كلمة صانع التغيير بما فيها من معنى حتى لا تكون هذه هذه التدوينة محدودة بعالم الأعمال.


بالرغم من النشاط و التطورات غير المسبوقة في عالم تقنية المعلومات ، إلا أن التغييرات الحقيقية هي التغييرات الإجتماعية. حيث أن التقنية ارتبطت ارتباطاً مباشراً بالتغييرات الإجتماعية فأثر الإنترنت على العالم لا يخفى على أحد و اليوم بدأ أثر الشبكات الإجتماعية على الإنترنت يأخذ حيزه في التأثير و التغيير في المجتمعات. غالبية هذه الشبكات الإجتماعية تستخدم ويب ٢.٠ أو النسخة المتطورة من الإنترنت و يشمل هذا مواقع الفيسبوك (Facebook)، التويتر (Twitter) ، الديجر (Digger) ، اليوتيوب (Youtube) ، المدونات (Blogs) ، الويكيبيديا (Wikipedia).



حتى نبين أهمية هذه التقنية أذكر استطراداً شركة أصبحت رائدة في مجالها بل أحتلت مكاناً عالمياً وهي الـ( eBay) و ذلك لتوفيرها بيئة إلكترونية يكون فيها البائع و المشتري هو الزبون. بل إن حكومات العالم بدأت في استخدام أدوات الشبكات الإجتماعية و بالإضافة إلى تطوير مواقع الحكومة الإلكترونية بأسلوب تفاعلي مع المجتمع و أنا متابع للحكومة الإكترونية الأسترالية و التجربة القائمة بإستخدام هذه الخدمات. حيث أنني حضرت مؤتمر CeBit للحكومة الإلكترونية في سيدني و كان كامل التركيز و الحديث عن كيف استفادت حكومات العالم من هذه الأدوات و كيف يتم تطوير الخدمات بشكل بشكل أفضل بإستخدام ويب ٢.٠ على الإنترنت. على العموم ليس هذا موضوعنا.

أود أن أركز على التغييرات الإجتماعية ، فأصبح المواطن ، الزبون ، المستخدم ، البائع ، الموظف أو الشخص العادي صوته مسموع و أصبح هو محور الإهتمام للحكومات ، التجار و الشركات. هذه التغييرات لم تأتي من عبث فوجود موقع على الإنترنت يستطيع المستخدم من خلالها تقييم الخدمات و المنتجات و حتى الحديث و مشاركة التجارب يضع العديد من الشركات تحت الحرج من الوقوع في الخطأ و عمل ألف حساب للشخص العادي ، لأن هذا يعني "الفضيحة" و الهبوط بسهم الشركة (أقصد هنا سهم "السمعة" و ربما حتى سهم الشركة في الأسواق المالية) في الحضيض ، خصوصاً عندما تكون الفضيحة "بجلاجل". و أذكر أن شركة ديل Dell و التي عرف عنها سرعة إنتاج أجهزة الابتوب المحمولة و رخص سعرها في ٢٠٠٦ عندما قامت بإستبدال ٤ مليون بطارية لابتوب مجاناً بناءاً على مجموعة شكاوى على الإنترنت. بل إن العديد من المنظمات يتم إدارتها برأي الشخص العادي و ذلك من خلال استطلاعات الرأي مثلاً.


اللامركزية اصبحت حتمية بل واقع في عدد كبير من المنظمات التي وعت هذا الواقع الجديد و اكبر دليل على ذلك مااحدثه الفيسبوك و البلوجز و اليوتيوب و الويكيبيديا و غيرها من الوسائل و التقنيات و الادوات التي تستخدمها المنظمات و التي يأتي نشاطها اعتماداً على "صانع التغيير". حسناً عندما أصبحت القوة الإعلامية بيد كثير من العامة ، أصبح التغيير أيضاً كبيراً و سريعا و على نطاق واسع و لم يعد التغيير محدوداً ، كما كان في السابق على فئة معينة. هنا بدأت تتشكل كلمة القيادي الإجتماعي Social Entrepreneur و هو مصطلح لم يكن موجوداً في السابق و في حال عدم وجود المصطلح يعني ان هناك خللاً ما في تبلور المفهوم ، إلا انه استُحدث في السنوات القريبة (حتى و إن كان أصل الكلمة جاء العالم الإقتصادي ريتشارد كانتيلون في عام ١٧٥٥). و في عالم متغير أصلاً أصبح هناك احتياج رهيب لصانع التغيير وأحب أن أذكر مقولة للبروفيسور مايكل هارفي في أحد المحاضرات مع النادي قوله أن معظم الشركات الرائدة تقوم بتوظيف أناس عندهم القدرة السريعة على اتخاذ القرارات الحكيمة و السريعة في أعلى المناصب حتى و إن كان في هذه القرارات خطورة عالية و قد يكون هذا تعريفاً مبسطاً لنوع آخر من صناع التغيير و هو صانع التغيير التجاري.


إذن ماتعريف صانع التغيير الإجتماعي؟ هو الشخص الذي يستخدم أو يستحدث قدراته القيادية مع أدوات التغيير وذلك لتغيير مشكلة إجتماعية و يتم ذلك من خلال إيجاد تغيير إجتماعي يقوم هو بإدارته و تنظيمه. وقد يتعرض صانع التغيير لأنواع من المعارضة و حتى في أسوأ الحالات للتهديد من قبل مجموعة تم تسميتهم من قبل صاحب نظرية "إنتشار الإختراعات" إيفيريت روجرز ، بالاجاردز (Laggards) أو أسوأ المعارضين للتغيير. صانع التغيير يستخدم مهاراته القيادية كمهارات التخطيط و قدرته على تأسيس و إدارة المجموعات بالإضافة إلى قدراته على حل المشكلات و إيجاده للحلول و الأفكار الإبداعية و حصيلته الثقافية و العلمية وقد لاتكون هذه المهارات أو القدرات لدى صانع التغيير فيسعى لتعلمها و إتقانها. أما بالنسبة لأدوات التغيير فمنها المنبر و منها القلم و منها أدوات التغيير على الإنترنت كاليوتيوب و البلوجز بشكل خاص. و لكن في نفس الوقت هناك من استطاع استحداث قنوات و أدوات للتغيير لم تكن موجود و طبق المثل القائل إن لم تكن يكن هناك طريق أوجِد واحداً!.


مثال رائع لصانع التغيير هو بروفيسور الإقتصاد المسلم د.محمد يونس و الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام ٢٠٠٦ و الذي قدم فكرة الإعانات المصغرة أو الديون المصغرة (MicroCredit) و التي تم دعم فيها صناع التغيير أو مؤسسي الشركات في الدول الفقيرة . إلا أن محمد يونس لم يكن وحيداً فقد وعى المجتمع فكرته وشاركه همه و أسس بذلك بنك جرامين و الذي استطاع من خلاله أن يصل إلى تنفيذ هذه الفكرة و التغيير في المجتمعات الفقيرة للأفضل و بشكل أخص المجتمع البنجلاديشي. مثال آخر هو عند حصول الأمطار الشديدة في الرياض في السعودية استخدم الكثير خدمة البلاك بيري و ذلك للإشارة إلى الأمكان التي قد يكون منها خطر و نشر معلومات كان منها أن تم تجنب بإذن الله بعض الحوادث المريعة. من الأمثلة على صناع التغيير في مجتمعاتنا العربية الدكتور طارق السويدان ، عمر خالد و غيرهم الكثير ممكن أحدث تغييرات عجيبة في المجتمعات العربية.


حسناً الحديث يطول ولكن اختصاراً أود أن أذكر أنه من المهم جداً التنويه إلى أن العديد من المنظمات و الشركات العالمية بل وحتى الحكومات وعت أهمية الشراكة مع المجتمع لتحقيق الأهداف بقوة و بسرعة و أختم بهذه المعادلة و التي أحاول أن أقود هذه المقالة إلى فائدة مختصرة :

المنظمات + المجتمعات + صناع التغيير = نتيجة لايمكن تنفيذها بغير اعتماد كل منهما على الآخر

٢٥‏/٠٤‏/٢٠١٠

APAIE

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله

تم ترشيحي من قبل جامعة جريفيث للمشاركة في مؤتمر الـAPAIE للتعليم الدولي و ذلك لتمثيل الطلاب الدوليين في الجامعة في ورشة عمل جامعات الـIRU للطاولة المستديرة كما يسمونها و قد حضرت بعض المحاضرات وورش العمل الأخرى و التي جذبت اهتمامي و سأتحدث ببعض من التفصيل عن هذا ان شاء الله في هذه المساحة.
هنا فيديو تلخيصي لهذا المؤتمر.


ماهو الآيباي APAIE
Asia Pacific Association of International Education
مؤتمر منظمة آسيا و المحيط الهادي للتعليم الدولي و هو مؤتمر سنوي يتم اقامته لإثراء التعاون بين جامعات المنطقة و غيرها حول العالم و ذلك لتطوير التعليم الدولي و الرفع من جودته و قيمته.و يجتمع سنوياً جامعات المنطقة بما فيها جامعات نيوزيلاندا و استراليا و الجامعات الآسيوية الكبرى و من أهم الدول الآسيوية المشاركة : الصين و اليابان و تايلند و سنغافورا و ماليزيا و هونج كونج و الفلبيين و الهند. و قد شاركت بعض الجامعات من أوروبا و أمريكا. و شعار المؤتمر و الذي استضافته جامعة جريفيث لهذه السنة في 13 أبريل حتى 16 أبريل "التعليم لمواجهة التغييرات العالمية السريعة حول العالم".

وسأبدأ الحديث عن إجتماع IRU "الطاولة المستديرة" و ما استخلصته من الإجتماع :
فماهي منظمة IRU؟
Innovative Research Universities
شبكة مكونة من سبعة جامعات أسترالية من أهم أهدافها إيجاد و تطبيق البحوث و المعارف و الخبرات الوطنية و العالمية وذلك لتحسين نتاج التعليم العالي حول العالم. و من ضمن هذه المجموعة جامعة جريفيث و قد دعيت لتمثيل الجامعة و انتخبت من الطلاب لتمثيلهم امام لجنة الإستماع. و هي لجنة مدراء الجامعات التي تم تكوينها لحضور خلاصة ورشة العمل في نهايتها.

فما هي ورشة العمل التي شاركت فيها ؟
ورشة عمل الطاولة المستديرة لمجموعة جامعات  

 IRU 
مدتها خمسة ساعات تقريباً و قد تمت في تاريخ 15 أبريل و الهدف من الورشة يتعلق ببحث شؤون الطلاب الدوليين و مناقشة خبراتهم في الجامعات الأسترالية ، و قد شارك في ورشة العمل 16 طالب و طالبة بما فيهم 6 طلاب أستراليين و 10 دوليين من السعودية (أنا السعودي و المسلم الوحيد!) و الصين و أندونوسيا و جزر سليمان و الهند و السويد مالاوي و نيجيريا بمستوى تعليمي يبدأ من البكلوريوس و حتى الدكتوراة. و قد تم دعوتنا من قبل منسق اللقاء -بالإضافة لترشيح جامعة جريفيث- من قبل البروفيسور جاري مارتن و هو نائب مدير جامعة ماردوخ لشؤون الطلاب الدوليين. بعد ورشة العمل قدم مراسل من جريدة هندية وذلك لأخذ بعض الآراء من الطلاب المشاركين عن التعليم الدولي و سأقوم بوضع رابط الخبر من الجريدة لاحقاً.

مانتيجة ورشة العمل؟
لخصت النقاش في ورشة العمل إلى عدة نقاط منها :
1- بعض فوائد تواجد طلاب من عدة جنسيات في حرم الجامعة :

خلق فرص دولية لإقامة علاقات تجارية و مهنية حول العالم ، جمع العقول و الأفكار من حول العالم لتوسعة المدارك ، التفهم و التعلم من الثقافات الأخرى ، مشاركات الخبرات و المعارف الدولية ، خلق بيئة متفهمة و متجانسة في حرم الجامعة ، مشاركة و تواجد أندية تقدم ثقافاتها للمجتمع الدولي و الأسترالي من خلال الجامعات ، تنوع المهارات و الرياضات و الأعمال ، تطور الجامعة من عدة نواحي و منها اساليب و منهج و محتوى التعليم داخل الجامعة وذلك لمواكبة الحاجات الدولية.

2-مايجب على الجامعات القيام به لتحسين تفاعل الطلاب الدوليين مع الأستراليين:

دعم الأندية الدولية (مثل النادي السعودي في القولد كوست) و خلق بيئة تساعد على تفاعل و تعاون هذه الأندية مع بعضها و تفاعل الأندية مع الطلاب الدوليين و المحليين ، تفهم حاجات الطلاب الدوليين الدينية (مثل إقامة مصلى خاص في حرم الجامعة) و الثقافية و التعليمية و مراعاة اختلاف حاجاتهم و اختلاف طرق تفكيرهم ، خلق بيئة إلكترونية كالمنتديات و مواقع الشبكات الإجتماعية ، إرسال الطلاب الأستراليين للدراسة في الخارج ، زيادة فرص إنتقال الطلاب بين الجامعات حول العالم ، تواجد طلاب و موظفين في الجامعة لهم خبرة و قدرة على تقديم استشارات للطلاب الدوليين الجدد ، مراعاة حواجز اللغة و خصوصاً للطلاب الجدد.
3-كيف تستطيع الجامعات زيادة تفاعل الطلاب الدوليين مع المجتمع الأسترالي:
دعم فرص العمل خارج الجامعات و زيادتها داخل الجامعة للطلاب الدوليين ، تنظيم و زيادة فرص السكن العائلي أو الهوم ستاي ، مساعدة الأندية الطلابية لإقامة أنشطة خارج محيط الجامعة ، توعية الطلاب الدوليين بالمجتمع الأسترالي و بالإنشطة و البرامج المقامة في المجتمع و للمجتمع (مثل مراثون القولد كوست) ، زيادة البرامج التي تهم الطالب و التي لها علاقة بالمجتمع الأسترالي (مثلاً برامج اللغة الإنجليزية) ، الحرص على اسبوع التوعية الأول و إعطاء الطلاب جرعات معلوماتية مفيدة لأسلوب المعيشة الأسترالية ، توعية الطلاب بشؤون السكن و الصحة و الشرطة و خلافه من الأمور التي يحتاجها الطالب أثناء إقامته في أستراليا.
4- ماتحتاجه الجامعات لخلق بيئة آمنة داخل و خارج الجامعات :
التوعية تأتي أولاً في هذا السياق بحقوق و واجبات الطلاب الدوليين و بالأماكن التي بالإمكان التواجد فيها و التي قد يتعرض فيها الطالب للخطر (قد تحدثت مع مراسل من البي بي سي سابقاً في هذا الشأن) ، وضع رقابة (كاميرات) داخل حرم الجامعة ،دعم الطالب الذي تعرض لأي نوع من الأذية و تواجد برامج استشارية و نفسية تساعد الطالب لتجاوز الضرر في حال تعرض لإعتداء ، تعليم الطلاب النواحي الأمنية خارج حرم الجامعة.
الحقيقة أن الكتابة تطول في هذا و سأكتفي بهذا القدر و ان احتاج احد المزيد من التفاصيل فبإمكانه مراسلتي.
ماهي المحاضرات وورش العمل الأخرى التي حضرتها ؟
على رأسها كلمة الإفتتاح لرئيس وزراء أستراليا السابق بوب هوك بعنوان "التعليم الدولي في مواجهة التغييرات السريعة حول العالم" بالإضافة للآتي :
1-محاضرة بعنوان "تطوير أفضل الوسائل لزيادة منفعة الطلاب الدوليين داخل الجامعات" الدكتورة آرين جانسين.
2-محاضرة بعنوان"دور التعاون الدولي الإستراتيجي في التعلييم العالي" الأستاذ مارك راين
3-سيمينار بعنوان "التجاوب الجامعي الدولي مع التحديات العالمية : الحاجة إلى تعدد الشهاداتات" البروفيسور فيليب مارك
4-محاضرة بعنوان "عولمة التعليم العالي الأوروبي" الأستاذ بوب ريتشير
5-محاضرة بعنوان "السياسات الحكومية لدعم الإبتعاث الدولي : رؤية من اليابان ، الصين ، سينغافورا ، أمريكا ، و استراليا" السيد جون مولوني ، البروفيسور جون هادزيك ، السيد بوجورن إينار ، البروفيسور هاجايمي ناشيتشنا ، استاذ مشارك انيي باكير.
6-ورشة عمل بعنوان "مواجة التحديات المستجدة في التعليم الدولي" السيدة هيثذر تينسلي.
7-ورشة عمل بعنوان "إدخال حاجات الطلاب الدوليين و المحليين في منهج التعليم داخل الجامعات" الدكتورة صوفيا آركوداس.


ختاماً تساؤل أود أن أطرحه و هو ، هل لدى جامعاتنا السعودية رؤية و سياسة واضحة حول الطلاب الدوليين و قبولهم داخل الجامعات السعودية ؟ و هل جامعة كاوست هي الوحيدة المهتمة بشكل واضح بهذا الشأن ؟

نشرت جريدة الإنديان بوست في برزبن مقالة عن المشاركة في المؤتمر